في ذكرى حرب تشرين 1973

المشرف: التوبوليف العراقية

قوانين المنتدى
أضف رد جديد
زيد الهلالي
Sergeant - Arif
Sergeant - Arif
مشاركات: 226
اشترك في: الأحد أغسطس 31, 2014 3:50 pm

في ذكرى حرب تشرين 1973

مشاركة بواسطة زيد الهلالي » الأحد أكتوبر 07, 2018 9:40 am

صحفي عراقي يسترجع وقائع من الجبهة المصرية

صورة

محسن حسين

امس مرت الذكرى 45 لحرب تشرين او ما اعتاد المصريون تسميتها حرب 6 اكتوبر.

ارى من الواجب الوطني قبل الصحفي ان نتذكر اولئك الابطال العراقيين الذي ضحوا بانفسهم في قتال مع العدو في جبهتين بعيدا عن الوطن وفي ظروف صعبة فكانوا شموعا تضيء تاريخ العراق وجيشه الباسل ايام كان العراقيون يتدافعون للتضحية بانفسهم وما يملكون في قتال مع اعداء الامة.

كنت قريبا من الجبهة المصرية بل كان الحظ حليفي عندما اتاحت لي القيادة المصرية كصحفي (مدير مكتب وكالة الانباء العراقيىة -واع) في القاهرة ان اعبر قتاة السويس في مثل هذا اليوم الى الضفة الشرقية حيث اطاح المصريون البواسل بخط بارليف الشهير في الساعات الاولى من بدء المعركة ودمروا قواعد الاسرائيليين بمشاركة سلاح الجو المصري مع سرب من القوة الجوية العراقية جاء الى مصر قبل اشهر استعدادا للمعركة. وهناك اتيح لي ان ادخل الى المخابئ الإسرائيلية المحصنة داخل خط بارليف والتقطت للذكرى بعض الأشياء منها خوذة جندي إسرائيلي وعلبة ذخيرة وصحيفة إسرائيلية والتقط الجنود صورا لي معهم على الدبابات الاسرائيلية.

* خسائرنا في الجبهة المصرية

وللتاريخ اذكر ان خسائر السرب العراقي الذي اطلق عليه المصريون اسم (السرب 66) مع العدو الاسرائيلي في تلك المعارك كما يلي(ثلاثة شهداء هم النقيب الطيار وليد عبد اللطيف السامرائي ، الملازم الاول الطيار سامي فاضل ،الملازم الطيار عامر احمد القيسي، اضافة الى ثلاثة طيارين اسرى هم النقيب الطيار عماد احمد عزت ، الملازم الاول الطيار عبد القادر خضر ، الملازم الاول الطيار دريد عبد القادر، وخلال المعارك قذف اثنان انفسهم من الطائره هما الرائد الطيار ناطق محمد علي ،الملازم الطيار ضياء صالح ) اما خسائر السرب من الطائرات فقد بلغت ثماني طائرات من مجموع عشرين طائرة هنتر .

وقد اشاد بمساهمة ابطال العراق الرئيس المصري انور السادات وقائد القوة الجوية المصرية انذاك اللواء حسني مبارك بعد ان قلد ابطاله باعلى أوسمة الشجاعة المصرية.

علاقة حسني مبارك

ولارسال الطيارين العراقيين إلى مصر قصة لها علاقة بالرئيس المصري الاسبق حسني مبارك الذي كان في حرب اكتوبر قائدا للقوة الجوية المصرية.

مبارك كان وراء طلب مصر في أوائل 1973 سربين مقاتلين هوكر هنتر من القوة الجوية العراقية للمشاركة في الحرب التي ستكون بين العرب وإسرائيل دون معرفة متى تقع هذه الحرب.

كان حسني مبارك على علم بقدرات القوة الجوية العراقية من خلال وجوده في قاعدة الحبانية غرب بغداد لعدة أشهر بعد حرب 1967 اثر طلب تقدمت به الحكومة المصرية إلى الحكومة العراقية، ترجو فيه موافقة السلطات العراقية على استضافة طائرة من طائرات سلاح الجو المصري يقودها العقيد الطيار محمد حسني مبارك، لتكون في مأمن من سلاح الجو الإسرائيلي.

خلال التحضيرات المصرية لشن حرب على إسرائيل أوفدت القيادة المصرية رئيس أركان القوات المصرية الفريق سعد الدين الشاذلي إلى العراق في ايار 1972 في عهد الرئيس احمد حسن البكر حيث طرح على المسؤولين العراقيين مشاركة العراق في حرب محتملة ضد إسرائيل.

في البداية تحفظ العراق بسبب مشكلة شط العرب مع ايران في الجنوب والحركات الكردية في الشمال غير انه بعد مداولات ابدى استعداده لارسال قواته العسكرية حال نشوب الحرب لكن الشاذلي رفض ذلك وابلغ المسؤولين العراقيين انه “لا يمكن ادخال وحدات عسكرية عراقية بخطة الحرب مالم تكن تلك القوات موجودة فعلا على ارض الواقع”.

واخيرا تم الاتفاق على ارسال سربي طائرات الهوكر هنتر الى مصر وذلك بعد تجديدها وإصلاحها.

قبل 6 اشهر

وبالفعل، وصلت الطائرات إلى مصر في اذار 1973 اي قبل قيام الحرب ب 6 اشهر وبلغ مجموعها 20 طائرة استقرت في قاعدة قويسنا الجوية 70 كم شمال القاهرة على طريق مصر أسكندريه الزراعي ومن هناك كان الطيارون العراقيون يقومون بتدريبات مستمرة لضرب أهداف وهمية مماثلة لأهداف تابعة للجيش الإسرائيلي في حالة قيام الحرب

شاركت الطائرات العراقية في الضربة الأولى في 6 أكتوبر وقامت الطائرات العراقية بمهاجمة العدو في مجموعات قتالية مكونة من 3 إلي 4 طائرات، وفي بعض الأحيان كانت الطائرات الهوكر هنتر تطير جنباً إلي جنب مع الطائرات الميغ 17 المصرية وذلك ليسهل علي رجال الدفاع الجوي المصري التعرف عليها، خاصة وان الهوكر هنتر غير مستخدمة في صفوف القوات الجوية المصرية، كما ان شكلها الأمامي يشبه طائرة الفانتوم الأمريكية، وقد تمكن الطيارون العراقيون من تدمير مواقع الصواريخ هوك، ومواقع مدفعية العدو في الطاسة، وتعطيل عدد كبير من دبابات العدو.

وأمتدت العمليات التي اشترك فيها الطيارون العراقيون من أول أيام الحرب 6 تشرين حتي توقف إطلاق النار في 24 تشرين وتسلم السفير العراقي سمير النجم من وزير الحربية المصري أحمد إسماعيل، وسام نجمة الشرف العسكرية الذي منحه الرئيس المصري أنور السادات إلي قائد السرب العراقي الذي حارب علي الجبهة المصرية. ويذكر الفريق سعد الدين الشاذلي أن القوات البرية المصرية كانت ترفع طلباتها بالقول “نريد السرب العراقي” أو “نريد سرب الهوكر الهنتر” وهو ما اعتبره الشاذلي شهادة لكفاءة السرب العراقي وحسن أدائه خلال حرب أكتوبر.

وبعد فترة تقرر إعادة ما تبقى من السربين إلى العراق وأقام السفير العراقي حفل عشاء توديعا للضباط كان قائد القوة الجوية المصري حسني مبارك قد حضره وقد التقيت به شخصيا أثناء الحفل حيث أشاد بما أنجزه أبطال العراق في المعركة

وللتاريخ ايضا اذكر ان الحكومة العراقية اصدرت في مثل هذا اليوم 7 تشرين اول (اكتوبر) قراراً بتاميم حصة امريكا في شركة نفط البصرة ، نظراً لموقفها المؤيد لاسرائيل.

السرب 66

اطلق تسمية السرب (66) على الجهد الجوي العراقي في مصر.. كان في السرب 20 طيارا هم كل من (الرائد الطيار الركن يوسف رسول آمر السرب ،الرائد الطيار ناطق محمد على ، النقيب الطيار عماد احمد عزت ، النقيب الطيار وليد عبد اللطيف السامرائي ،الملازمين الاوائل الطيارين سالم احمد ناجي ، باسم محمد كاظم ، سامي فاضل، دريد عبد القادر، عبد القادر خضر، اسماعيل ابراهيم الهايس، ابراهيم محمد علي، هاشم القدو، الملازمين الطيارين فهد عبد الباقي، زهير عبد حسون ،ضياء صالح جواد، صباح كشموله، جبار حماد الدليمي، ليث زاهد المدرس، عامراحمد القيسي) بالاضافه الى الضباط الفنيين والمسيطرين الجويين والاداريين واعداد من ضباط الصف الفنيين (100-120 فرد).

زيارات لم تعلن

خلال وجود السرب 66 في مصر قبل بدء المعارك قان الكثير من المسؤولين في قيادة القوه الجوية المصرية قاموا بزيارات للسرب ومنها زيارتان للرئيس انور السادات وكان لتلك الزيارات الاثر المعنوي في صفوف منتسبي السرب/ 66 لكن تلك الزيارات تمت بسرية تامة ولم ننشر عنها وعن وجود السرب اي خبر.

اليوم الموعود

6 تشرين الاول ( اكتوبر) كان اليوم الموعود وحسب ما تسرب لنا في وقت لاحق ان آمر السرب تسلم هذا اليوم الساعة 1200 ظهرا مظروفاً مغلفاً كتب عليه لايفتح قبل الساعه 1230? وكان هذا المظروف عباره عن تاكيد لما خصص للسرب 66 العراقي من اهداف في العمق الاسرائيلي، سارع الفنيون تجهيز 12 طائرة في كل منها اربعة مدافع 30 ملم بواقع 120 اطلاقه لكل مدفع +24 صاروخ (سورا)، كان توقيت تشكيلات الطيران مختلفا الواحد عن الاخر باختلاف موقع الاهداف المخصصة لكل تشكيل وعليه اقلعت التشكيلات على شكل رفوف اخترقت قناة السويس في توقيت واحد ضمن الضربة الجوية الشاملة الساعة 1400 اي الساعة الثاية بعد الظهر، (يقول اللواء الطيار الركن سالم احمد ناجي احد المشاركين في التشكيل المخصص ضد موقع المدفعية ذاتية الحركه 175 ملم، كان خط سيرنا بتوقيت الثواني وليس الدقائق واتجهت طائراتنا الاربع نحو منطقة قناة السويس وكنا نتوقع صدور أمر العودة قبل خط القناة لاحتمال ان يكون ذلك تمرينا كسابقاته من التمارين … ولكن بعد عبورنا القناة اصبح يقيناً ان الحرب قد ابتدأت، كان التشكيل يسير بسرعة عالية وارتفاع منخفض اقل من 20 متر فوق سطح الارض، باتجاه الهدف وبعد مسير حوالي 10 دقائق اوعز لنا قائد التشكيل النقيب الطيار عماد احمد عزت بالسحب الى الاعلى والتهيؤ للهجوم. انقضت الطائرات تباعاً وفق ما مخطط لها على مواضع المدفعية وتمت معالجتها بالصواريخ بدقه متناهية، ثم اوعز لنا مهاجمتها ثانية بالمدافع وتاكدنا ان الاصابة كانت دقيقه، وتم تدمير الهدف تماماً. عاد التشكيل الى المطار وتبعته الطائرات الثماني الاخرى بسلام دون خسائر، وعلى الفور تم تسليح الطائرات للطلعة الثانية وكنا بالانتظار ولكن بُلغنا بعدم الحاجه لتكرار الضربة الثانية.

وتكررت مشاركة الطائرات العراقية في 8 و11 و13 و14 تشرين حسب تعليمات القيادة المصرية.

وفي طريق العوده يوم 11 تشرين أُصيبت طائرة قائد التشكيل الرائد الطيار ناطق محمد علي ورقم 2 بالتشكيل الملازم الطيار ضياء صالح مما اضطرا الى القذف من الطائره، وفي اليوم التالي عَبَر الرائد ناطق القناة سباحه بعد ان امضى ليلته على الساحل الشرقي من القناة وتم التعرف عليه من قبل القطعات المصريه وابلاغ سربه بذلك.

وفي ذلك اليوم تعرض الملازم ضياء صالح الى حادث مؤسف اذ قذف من الطائره غرب القناة وتعرض للضرب المبرح من قبل القوات البرية المصرية لاعتقادهم بانه طيار اسرائيلي اسقطت طائرته لولا ان تعرف عليه احد الضباط لكان في خبر كان، وقد اودع الاثنان المستشفى المركزي للقوات المسلحة.

من اخبار الجبهة السورية

اما في سوريا حيث شارك العراق بقواته البرية والجوية فقد ذكرت المصادر العسكرية ان 9 من ابطال القوة الجوية استشهدوا هم (الرائد الطيار نامق سعد الله ، النقيب الطيار كامل سلطان الخفاجي ، الملازم الطيار متعب علي الزوبعي ، المـــــــــــلازم الاول الطيار سلام محمود ايوب ، المـــلازم الاول الطيار عصام جانكير ، الملازم الاول الطيار رضا جميل ، الملازم الاول الطيار قيس عبد الرحمن ، الملازم الطيار ابراهيم كاظم والملازم الطيار اسماعيل) اضافة الى شهداء وجرحى القوات البرية العراقية الأبطال( 323 شهيدا وجريحا ) يضاف الى ذلك اسير واحد في سوريا هو الملازم الطيار سعد الاعظمي من السرب الخامس وطيار آخر قذف من السرب السابع وعاد الى سربه سالماً قبل أسره هو النقيب الطيار علي حسين.

رحم الله شهداء العراق الابطال وتحية لجيشنا الباسل


عن: https://www.azzaman.com/?p=240242

أضف رد جديد

العودة إلى “Air Force القوة الجوية العراقية”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائران